حميد بن زنجوية
680
كتاب الأموال
مكان ابنة مخاض « 1 » . ( 1419 ) أنا حميد ، قال أبو عبيد « 1 » : يذهب مالك - فيما نرى - إلى أنّ الرّخصة إنّما جاءت في هذه خاصّة . قال مالك : فأمّا إذا وجبت في المال ابنة لبون أو حقّة أو جذعة ، فإنّ على ربّ المال أن يأتي بها . قال : ولا أحبّ أن يأخذ منه المصدّق قيمتها « 2 » . وكذلك البقر والغنم . ( 1419 / أ ) أنا حميد ، قال أبو عبيد : وكلّ قد ذهب مذهبا ، فأمّا سفيان فقصد إلى الأثر ، لم يعده . وأمّا الأوزاعي ، فحجّته أن يقول - فيما نرى - : إنّ الأسنان تختلف ، فيكون فيما بين الفريضتين أكثر من قيمة دينار ، أو عشرة دراهم ، ويكون بينهما أقلّ من ذلك ، يقول : فأردد « 3 » ذلك إلى سائر الأحكام ، إنّه من لزمه ضمان شيء من الحيوان أو العروض ، استهلكه ولم يجده ، أنّ عليه قيمته . وحجّة مالك أن يقول : إنّ الصدقة حقّ من حقوق اللّه ، فليس حكمها كحقوق الناس التي تحول دينا بعد أن كانت عينا ، وإنّما هي مثل الصلاة ، التي لا يجزي مكانها غيرها ، إذا وجد إليها السبيل . وهذا الذي قال مالك مذهب ، لولا المشقّة التي فيه على الناس ، من تجشّم الطّلب ، وتكلّف ما ليس عندهم . وقد جاء الثّبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنّه أمر معاذا ، حين خرج إلى اليمن [ بالتيسير على الناس ، وأن لا يأخذ ] « 4 » كرائم أموالهم . جاء مفسّرا عن معاذ في حديث له آخر « 5 » . قال هنالك : « ائتوني بخميس أو لبيس ، آخذه منكم مكان الصّدقة . فإنّه أيسر عليكم ،
--> ( 1 ) قول مالك هذا موجود بمعناه في الموطأ 1 : 262 . وأخرجه أبو عبيد 456 عن يحيى بن بكير عنه . وفي إسناد ابن زنجويه ابن أبي أويس ، تقدم أنّ في حفظه ضعفا ، لكنّ القول ثابت عن مالك كما ذكرت . ( 2 ) انظر الموطأ 1 : 262 . ( 3 ) كذا هنا . وعند أبي عبيد ( فأرد ) . ( 4 ) من أبي عبيد . وكان في الأصل ( . . . إلى اليمن . أن يأخذ كرائم أموالهم ) . ( 5 ) سيأتي - إن شاء اللّه - برقم 2233 . وهو في غريب الحديث لأبي عبيد 4 : 135 - 136 .